السيد علي الحسيني الميلاني
284
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
كلام المشاهير ، ولنجعله مثالاً لسائر ما قيل في هذا المعنى : قال الكميت بن زيد في قصيدته الميمية الهاشمية : والوصي ( 1 ) الذي أمال التجوبي * به عرش أمة لانهدام كان أهل العفاف والمجد والخي * ر ونقض الأُمور والإبرام والوصي الولي ( 2 ) والفارس المع * لم تحت العجاج غير الكهام ووصي الوصي ذي الخطبة الفص * ل ومردي الخصوم يوم الخصام وقال كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي ، ويعرف بكثير عزة : وصي النبي المصطفى وا بن عمه * وفكاك أعناق وقاضي مغارم وقال أبو تمام الطائي من قصيدته الرائية ( 3 ) : ومن قبله أحلفتم لوصيه * بداهية دهياء ليس لها قدر فجئتم بها بكراً عواناً ولم يكن * لها قبلها مثلاً عوان ولا بكر
--> ( 1 ) قال العلامة الشيخ محمد محمود الرافعي حين انتهى إلى شرح هذا البيت من شرحه هاشميات الكميت : المراد به علي كرمه اللّه وجهه ، سمي وصياً لأن رسول اللّه أوصى إليه ، فمن ذلك ما روي عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً أنه قال : لكل نبي وصي وان علياً وصيي ووارثي ( قال ) وأخرج الترمذي عن النبي أنه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( قال ) وروى البخاري عن سعد : ان رسول اللّه خرج إلى تبوك واستخلف علياً ، فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ألا انه لا نبي بعدي ( قال ) قال ابن قيس الرقيات : نحن منا النبي احمد والص * ديق منا التقي والحكماء وعلي وجعفر ذو الجنا * حين هناك الوصي والشهداء ( قال ) : وهذا شيء كانوا يقولونه ويكثرون فيه ، ثم استشهد على ذلك بما نقلناه في الأصل عن كثير عزة . ( 2 ) قال الشارح محمد محمود الرافعي ما هذا لفظه : يعني ولي العهد بعد رسول اللّه . ( 3 ) التي مطلعها - أظبية حيث استنت الكثب العفر - وهي في ديوانه .